مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد بالحرس الثوري
2026-03-01 - 00:43
البلاد (طهران) أفادت مصادر متعددة بمقتل وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده، والقائد في الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، خلال هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، في تطور يعكس تصاعد المواجهة العسكرية واتساع نطاق الضربات المتبادلة. وقال مصدران مطلعان على العمليات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى مصدر إقليمي: إن المسؤولين الإيرانيين يُعتقد أنهما سقطا خلال الضربات الأخيرة، فيما لم يصدر تأكيد رسمي إيراني نهائي حتى الآن بشأن الواقعة. ويُعد أمير نصير زاده من أبرز القيادات العسكرية في إيران، حيث تولى وزارة الدفاع في مرحلة تشهد توترات إقليمية متصاعدة. وينتمي إلى الجيش النظامي، وتحديداً سلاح الجو، إذ تدرّج في مناصب قيادية عدة قبل أن يتولى قيادة القوات الجوية. وخلال مسيرته، ارتبط اسمه بجهود تطوير القدرات الجوية، وتعزيز برامج التصنيع العسكري المحلي، ضمن إستراتيجية إيرانية تقوم على توطين الصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الخارج. وعقب توليه وزارة الدفاع، ركز نصير زاده في خطاباته على تعزيز منظومة الردع ورفع الجاهزية العسكرية، إضافة إلى تطوير القدرات الصاروخية والدفاعية في مواجهة التهديدات الإقليمية. في المقابل، يُعد محمد باكبور من أبرز القيادات العسكرية الميدانية في إيران، إذ تولى قيادة القوات البرية في الحرس الثوري منذ عام 2009، في فترة شهدت توسعاً ملحوظاً في أدوار الحرس داخلياً وإقليمياً. وخلال قيادته، ركز باكبور على تطوير تكتيكات الحرب غير التقليدية وتعزيز القدرات القتالية للقوات البرية، إضافة إلى الإشراف على عمليات أمنية داخلية وانتشار وحدات مرتبطة بالحرس خارج الحدود. ويُنظر إليه على نطاق واسع كشخصية عسكرية عملياتية أكثر من كونه فاعلاً سياسياً، مع حضور بارز في ملفات الأمن الداخلي والعمليات الإقليمية. ويرى محللون أن استهداف شخصيات بهذا المستوى- إن تأكدت نتائج الضربات- قد يشكل ضربة معنوية وتنظيمية للمؤسسة العسكرية الإيرانية، نظراً للدور الذي تلعبه القيادات العليا في إدارة منظومات الردع والتخطيط العملياتي. وتأتي هذه التقارير في سياق تصعيد عسكري متسارع في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح، خصوصاً مع استمرار تبادل الضربات والتهديدات بين الأطراف المعنية.