TheSaudiTime

غارة على بيروت تقتل قادة من «فيلق القدس».. إسرائيل تتوعد الحرس الثوري في لبنان

2026-03-10 - 00:23

البلاد (بيروت) تصاعدت حدة التوتر في لبنان مع اتساع رقعة الحرب الإقليمية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعدما وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيراً مباشراً لعناصر الحرس الثوري الإيراني بضرورة مغادرة الأراضي اللبنانية، ملوّحاً باستهدافهم إذا استمر وجودهم هناك. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية: إن القوات الإسرائيلية حذرت عناصر الحرس الثوري من البقاء في لبنان، مؤكدة أنهم «لن يتمتعوا بأي حصانة»، وأن الجيش قادر على استهدافهم «في لبنان أو إيران أو أي مكان آخر». وأضافت في منشور عبر منصة «إكس» أن إسرائيل تعتبر حزب الله وإيران وجهين لعملة واحدة، مشددة على أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله. وجاء هذا التحذير بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارة جوية استهدفت فندقاً في منطقة الروشة بالعاصمة بيروت فجر الأحد، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة قادة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير: إن العملية استهدفت قيادات عسكرية إيرانية، مؤكداً أن «لا مكان آمناً لمحور إيران في الشرق الأوسط»، ومشيراً إلى أن المعركة مع طهران قد تستمر لفترة طويلة. وكان لبنان قد دخل رسمياً على خط المواجهة في الثاني من مارس، عندما أعلن حزب الله المدعوم من إيران إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران. وردت إسرائيل بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، حيث كثفت غاراتها الجوية على الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، كما دفعت بقواتها نحو المناطق الحدودية. في المقابل، أعلنت الحكومة اللبنانية استعدادها لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل لوقف التصعيد العسكري. وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن بيروت «منفتحة على أي صيغة أو جدول أعمال» لاستئناف المحادثات، مشيراً إلى أن إسرائيل لم ترد حتى الآن على المقترحات اللبنانية. كما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بلاده مستعدة؛ لإجراء محادثات تهدف إلى وقف التصعيد الإسرائيلي، مشدداً على أن الاعتداءات المتواصلة على لبنان «لن تحقق أهدافها». وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أعلن في وقت سابق حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله وحصر نشاطه في الإطار السياسي، في خطوة تهدف إلى تجنب انزلاق لبنان إلى حرب إقليمية واسعة. كما أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات اللبنانية أوقفت عدداً من عناصر الحزب على خلفية إطلاق صواريخ ومسيّرات من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل. وفي الساعات الأخيرة، استهدفت عدة غارات جوية الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تُعد معقلاً رئيسياً لحزب الله، من بينها غارة طالت مؤسسة القرض الحسن المالية المرتبطة بالحزب، وفق وسائل إعلام لبنانية.

Share this post: