TheSaudiTime

الصين ترسل موفداً خاصاً للوساطة في الشرق الأوسط

2026-03-04 - 23:03

البلاد (بكين) أعلنت الصين أمس (الأربعاء)، عن خطوة دبلوماسية جديدة في ظل التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، حيث قرر وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إرسال مبعوث خاص معني بقضية الشرق الأوسط إلى دول المنطقة، بهدف القيام بجهود وساطة لاحتواء التوتر بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وجاء الإعلان الصيني خلال اتصال هاتفي جمع وانغ يي مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، حيث تناول الطرفان سبل تهدئة الصراع، والتأكيد على أهمية الحوار والوساطة كوسيلة لتفادي اتساع رقعة الحرب التي دخلت يومها الخامس على التوالي. وأشارت وكالة “شينخوا” الرسمية إلى أن بكين تسعى عبر هذه المبادرة إلى لعب دور بناء في الحد من تأثير النزاع على المنطقة بأسرها، خصوصاً على الأمن الإقليمي واستقرار حركة الطاقة والملاحة في الخليج العربي. وتأتي المبادرة الصينية في وقت يشهد فيه الصراع تصعيداً ملحوظاً، بعد أن بدأت إسرائيل في 28 فبراير الماضي عملية عسكرية واسعة ضد إيران تحت اسم “زئير الأسد”، فيما أطلقت الولايات المتحدة عملية مكملة أسمتها “الغضب العارم” تستهدف إضعاف قدرات النظام الإيراني على المستوى العسكري والسياسي. وقد ردت إيران على هذه الهجمات بإطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أهداف إسرائيلية وقواعد أميركية في دول الخليج، بالإضافة إلى العراق والأردن، في مؤشر على توسع رقعة الصراع وتزايد المخاطر على المدنيين والمنشآت الحيوية. وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أمس أن الصين وروسيا “ليستا عامليْن مؤثرين” في النزاع الحالي، مشدداً على أن التركيز الأميركي الإسرائيلي ينصب على ما وصفه بـ”طموحات إيران النووية”، وليس على الدولتين الداعيتين إلى وقف الأعمال العدائية. وأضاف هيغسيث خلال مؤتمر صحافي أن الولايات المتحدة ليست معنية بتوجيه رسائل أو تهديدات إلى بكين وموسكو في الوقت الحالي، بينما تستمر الضربات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتمثل خطوة الصين جزءاً من جهود دولية للحد من التصعيد، خصوصاً مع تأثير النزاع على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وأسواق النفط العالمية، بالإضافة إلى الخطر المتزايد على المدنيين في المنطقة، الذي برز جلياً مع استمرار الضربات الصاروخية والإسرائيلية على إيران والمنشآت التابعة لها. ويأمل المراقبون أن يسهم إرسال المبعوث الصيني في فتح قنوات دبلوماسية للحوار، قبل أن تتفاقم الأزمة وتنتقل إلى صراعات أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط.

Share this post: