إسرائيل تتوعد بإعادة إيران عقوداً إلى الوراء
2026-03-22 - 13:10
البلاد (تل أبيب) دخلت الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، أسبوعها الرابع وسط تصعيد عسكري متسارع وتبادل للتهديدات يعكس اتساع رقعة المواجهة وخطورتها على استقرار المنطقة. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ماضية في إلحاق “أقصى الضرر” بإيران، متعهداً بإعادتها “عشرات السنوات إلى الوراء” عبر تكثيف الضربات العسكرية ابتداءً من الأسبوع الجاري. وأوضح كاتس أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل تحقيق كافة أهداف الحرب، في إشارة إلى توجه إسرائيلي لتصعيد الضربات بشكل أكبر، وذلك عقب هجمات صاروخية إيرانية أسفرت عن دمار واسع وعشرات الإصابات داخل إسرائيل. وفي موازاة ذلك، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، متوعداً باستهداف مباشر لقيادات إيران، وعلى رأسها عناصر الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى منشآتهم ومصالحهم الاقتصادية. وجاءت هذه التصريحات خلال تفقده موقع ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد جنوب إسرائيل، في مؤشر على انتقال المواجهة إلى مستويات أكثر حساسية. في المقابل، شددت طهران على استمرارها في القتال “بقوة ودون توقف”، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلايي نك أن بلاده تتحرك وفق توجيهات المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، معتبراً أن الأمن والدفاع يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق أي تقدم داخلي. كما لوّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف برد مماثل في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، في ظل تهديدات أميركية سابقة تتعلق بإغلاق مضيق هرمز أو ضرب البنية التحتية للطاقة. ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تصعيداً لافتاً، إذ أسفرت ضربات صاروخية إيرانية استهدفت مدينتي عراد وديمونا، حيث توجد منشأة نووية إسرائيلية، عن إصابة أكثر من 100 شخص، وفق مصادر الإسعاف الإسرائيلية. وردت إسرائيل بسلسلة غارات مكثفة طالت مواقع متعددة داخل إيران. وفي خضم هذا التصعيد، حذّرت منظمة الصحة العالمية من دخول الصراع مرحلة “خطيرة”، خصوصاً مع استهداف مواقع قريبة من منشآت نووية، ما يرفع من مخاطر وقوع كوارث بيئية وصحية واسعة النطاق. ودعا مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى حوادث نووية.