موسكو تحذر من انزلاق عالمي خطير.. زيلينسكي يرحب بفكرة تسليح أوكرانيا نووياً
2026-03-01 - 23:53
البلاد (كييف، موسكو) أثار الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي جدلاً دولياً واسعاً بعد إعلانه استعداده لتلقي أسلحة نووية من دول أوروبية، في وقت سارعت فيه موسكو إلى التحذير من تداعيات ما وصفته بالتصريحات الخطيرة على الأمن الدولي، وسط استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وقال زيلينسكي، في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية، إنه سيقبل “بكل سرور” حصول بلاده على أسلحة نووية إذا قررت كل من فرنسا وبريطانيا المضي في هذا الاتجاه، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لم يتلق أي عرض رسمي بهذا الشأن حتى الآن. وردّت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بانتقاد تصريحات الرئيس الأوكراني، معتبرة أنه كشف ما كانت العواصم الأوروبية تتحاشى التصريح به علناً، وقالت إن زيلينسكي “لم يستطع ضبط نفسه”، في إشارة إلى اعترافه برغبته في امتلاك سلاح نووي. وجاءت هذه التصريحات بعد تقارير صادرة عن الاستخبارات الخارجية الروسية تحدثت عن دراسة باريس ولندن خيارات تتعلق بتزويد كييف بأسلحة نووية أو بما يسمى “القنبلة القذرة”، في محاولة – بحسب الرواية الروسية – لتغيير مسار المعارك بعد تراجع الوضع الميداني للقوات الأوكرانية. في السياق ذاته، حذّر المندوب الروسي لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، دميتري بوليانسكي، من أن أي خطوة لنقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا قد تقود إلى صراع نووي شامل، مطالباً بتحقيقات دولية في هذه التقارير. كما اعتبر مسؤولون روس أن تزويد كييف بأسلحة نووية – إن حدث – سيمثل انتهاكاً صريحاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ويهدد منظومة الأمن العالمي. وتعكس هذه السجالات تصاعد التوتر السياسي بالتوازي مع استمرار الحرب في أوكرانيا، حيث تحاول كييف حشد دعم عسكري غربي متزايد، بينما تسعى موسكو إلى ردع أي خطوات قد تمنح خصمها تفوقاً استراتيجياً جديداً. ويشير طرح مسألة السلاح النووي – حتى على مستوى التصريحات – إلى دخول الصراع مرحلة أكثر حساسية، في ظل مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتجاوزها حدود الحرب التقليدية.