TheSaudiTime

مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن.. ترمب يدعو للمساهمة في حماية مضيق هرمز

2026-03-16 - 23:03

البلاد (واشنطن) دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الدول، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج العربي إلى المشاركة في تأمين مضيق هرمز- الممر البحري الحيوي الذي يشكل شرياناً أساسياً لإمدادات الطاقة العالمية- في ظل تزايد التوترات العسكرية وارتفاع المخاطر على حركة الشحن. وشدد ترمب خلال حديثه للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، على أن حماية المضيق تخدم مصالح هذه الدول أكثر مما تخدم الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الصين، على سبيل المثال، تعتمد على المضيق لنقل نحو 90% من وارداتها من النفط الخام. وقال:” أطالب هذه الدول بأن تأتي وتدافع عن مصالحها، لأنه مصدر الطاقة بالنسبة لها، ويجب أن تساعدنا في تأمينه”. وتساءل ترمب:” لماذا نحافظ نحن على أمن مضيق هرمز، بينما هو يخدم الصين والعديد من الدول الأخرى؟ ولماذا لا تقوم هي بذلك؟”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستتذكر الدول التي تقدم الدعم خلال هذه الأزمة. جاءت تصريحات ترمب في وقت شهدت فيه أسواق النفط ارتفاعاً مستمراً، حيث تجاوز خام برنت مستوى 104 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من تعطّل الإمدادات؛ نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة. ويشكل مضيق هرمز ممر مرور نحو 20% من الطاقة العالمية، ما يزيد من حساسية أي توتر حوله. وعلى الرغم من الدعوات الأمريكية، أبدت معظم الدول موقفاً متحفظاً حتى الآن، حيث لم تُعلن أي منها خططاً لنشر سفن حربية لحماية الملاحة عبر المضيق. ووفق تقارير، رفضت البحرية الأمريكية طلبات شبه يومية من شركات الشحن لمرافقة سفنها، نظراً للمخاطر العالية في المنطقة. وأكدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، عدم وجود خطط لإرسال سفن حربية، فيما قالت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ: إن كانبيرا لن ترسل سفناً إلى المنطقة. كذلك أكدت وزيرة المالية النيوزيلندية، نيكولا ويليس، عدم تلقّي بلادها أي طلب بهذا الشأن. في المقابل، تجري عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، مناقشات حول خطط لاستئناف حركة الشحن التجاري عبر المضيق، مع التركيز على إبقاء الممر مفتوحاً دون توسيع مهام العمليات العسكرية الحالية. وأوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن القرار النهائي سيعتمد على توافق الدول الأعضاء. وأكد ترمب أن وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران قد تراجعت نتيجة الضربات الأمريكية، وكشف عن محادثات مستمرة مع سبع دول لضمان أمن الملاحة في المضيق. كما أعرب عن أمله في مشاركة دول مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا في هذه الجهود، داعياً الجميع؛ لتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا الممر البحري الحيوي.

Share this post: