السوداني: قرار الحرب بيد الدولة وحدها.. والعراق يواجه تحديات أمنية متصاعدة
2026-03-22 - 13:20
البلاد (بغداد) تشهد الساحة العراقية تصاعداً لافتاً في التوترات الأمنية والسياسية، على خلفية الهجمات المتكررة التي تستهدف مواقع ومصالح أميركية داخل البلاد، وسط اتهامات لفصائل مسلحة موالية لإيران بالوقوف وراءها، ما يضع مؤسسات الدولة أمام اختبار حقيقي في فرض السيادة وضبط القرار الأمني. وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يمس الدم العراقي أو يهدد المصالح العليا للدولة، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الرسمية. وجاءت تصريحات السوداني خلال زيارة ميدانية إلى مقر جهاز المخابرات الوطني في بغداد، عقب هجوم استهدفه وأسفر عن مقتل أحد المنتسبين. ووصف الحادثة بأنها “جريمة غادرة” ارتكبتها “مجموعة جبانة تجاوزت على مؤسسات الدولة”، مؤكداً أن أي جهة تستبيح الدم العراقي لا تمثل البلاد ولا يمكن تبرير أفعالها بأي عقيدة. ودعا السوداني القوى السياسية إلى اتخاذ مواقف واضحة من تلك الهجمات، محذراً من محاولات بعض الجهات فرض واقع أمني موازٍ خارج إطار الدولة. كما وجّه الأجهزة المختصة بمواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الهجوم وتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مع الالتزام بالشفافية أمام الرأي العام. في السياق ذاته، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان استمرار التحقيقات في الهجمات التي استهدفت بعثات دبلوماسية وسفارات، محذراً من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة، من بينها تهديد مكانة العراق الدولية ودفعه نحو العزلة. وأشار إلى أن القضاء العراقي صنّف هذه الأفعال ضمن جرائم الإرهاب وفق قانون مكافحة الإرهاب، لما لها من تأثير مباشر على سمعة البلاد وعلاقاتها الخارجية. ميدانياً، أفادت تقارير بإطلاق صواريخ باتجاه مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي في مطار بغداد الدولي، انطلاقاً من مناطق غرب العاصمة، في هجوم يعكس استمرار استهداف المصالح الأميركية رغم الإجراءات الأمنية المشددة. ومنذ اندلاع المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، امتدت تداعيات الصراع إلى العراق، حيث تتعرض مواقع لفصائل مسلحة موالية لطهران لغارات، بالتزامن مع هجمات متكررة على قواعد ومرافق أميركية داخل البلاد. كما شهدت العاصمة بغداد وأربيل اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل نشاط متزايد لفصائل تُعرف بـ“المقاومة الإسلامية في العراق”، والتي تتبنى هجمات متواصلة دون إعلان واضح عن أهدافها. في المقابل، أعلنت فصائل مسلحة، من بينها كتائب حزب الله العراقية، تعليق استهداف السفارة الأميركية مؤقتاً بشروط، تضمنت وقف العمليات العسكرية في مناطق عدة، محذّرة من تصعيد أكبر في حال عدم الالتزام.