العيد وصلة الرحم… فرحة لا تكتمل إلا باجتماع العائلة
2026-03-18 - 00:50
مساعد بن سعد السحيمي @MUSAID_ALSOHIMI تأتي الأعياد في الإسلام محمّلة بالمعاني الإيمانية والإنسانية العميقة، فهي ليست مجرد أيام للفرح والاحتفال، بل مواسم للتقارب، وتجديد المحبة، وإحياء الروابط العائلية. ومن أجمل ما يميز العيد اجتماع العوائل وأبناء العم والأقارب حول مائدة واحدة وقلوب متآلفة، حيث تتجدد الذكريات وتُبنى جسور المودة بين الأجيال. لقد حثّ الإسلام على صلة الرحم، وجعلها من أعظم القربات إلى الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره، فليصل رحمه). واجتماع العائلة في الأعياد يُعد من أعظم صور هذه الصلة، ففيه تتقارب القلوب بعد انشغال، وتُمحى آثار الخلاف إن وُجدت، ويشعر صغارهم بمعنى الانتماء الكبير للعائلة أو القبيلة. كما أن لقاء أبناء العم والأقارب في العيد يرسّخ قيم التكافل والتعاون والمحبة، ويجعل الروابط العائلية أكثر قوة وثباتًا ومتانة. في هذه اللقاءات يتبادلون التهاني، ويسترجعون الذكريات، ويغرسون في نفوس الأبناء أهمية صلة الرحم. فالأسرة الممتدة كانت ولا تزال أحد أعمدة المجتمع في ثقافتنا الإسلامية والعربية، ومنها يتعلم الأبناء معاني الاحترام والكرم والتراحم. فالأعياد تمضي سريعًا، لكن لحظات الاجتماع العائلي تبقى راسخة في الذاكرة، وتتحول مع الزمن إلى إرث من المحبة والوفاء تتوارثه الأجيال. فلنحرص جميعًا أن تكون الأعياد فرصة لإحياء صلة الرحم ولمّ الشمل، وإدخال السرور على قلوب الوالدين وأبناء العم والأقارب، فذلك من أعظم البر وأجمل القيم التي يحث عليها ديننا الحنيف. وعلى مستوى قبيلتنا، هناك اجتماع سنوي للقبيلة برعاية شيخ القبيلة الدكتور عبدالله السحيمي، يساهم فيه الجميع ليشعر كل فرد بأنه صاحب هذه المناسبة. وهذا الاجتماع، ولله الحمد، قرّب القلوب، ورسّخ التعارف، وزاد من صلة الرحم.