دعا للحوار الدبلوماسي.. العراق يحذر إيران من توسيع رقعة الصراع
2026-03-04 - 23:03
البلاد (بغداد) جدد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، أمس (الأربعاء)، موقف بلاده الثابت والمبدئي الذي يدعو إلى معالجة الأزمات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشدداً على رفض أي تصعيد عسكري أو توسيع رقعة الصراع في المنطقة؛ بما يحفظ أمن واستقرار العراق والدول المجاورة. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حيث شدد الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون لضبط الحدود المشتركة ومنع أي محاولات تسلل، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بين البلدين، وفق بيان رسمي لمستشارية الأمن القومي العراقي. في المقابل، شهدت مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، تصعيداً ميدانياً واضحاً، حيث أعلن فصيل مسلح عراقي تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مواقع للقوات الأمريكية، شملت فندقاً تستخدمه القوات الأميركية لإقامة جنودها، وقاعدة بمطار أربيل. وقالت”سرايا أولياء الدم”، إحدى الفصائل المنضوية ضمن ما يسمى “المقاومة الإسلامية في العراق”، في بيانين منفصلين: إنها شنت هذه الهجمات في إطار الرد على العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، مشيرةً إلى تنفيذ هجمات مماثلة على أهداف حيوية في الأردن. وتصدت الدفاعات الجوية العراقية وأسقطت عدداً من هذه المسيرات، في حين كانت الفصائل المسلحة قد زعمت تنفيذ 27 هجوماً على القواعد الأمريكية في العراق والمنطقة خلال اليومين الماضيين. وكانت الحكومة العراقية أكدت مراراً أنها لن تسمح باستهداف القواعد العسكرية، أو مقار البعثات الأجنبية على أراضيها، مشددة على ضرورة عدم إدخال العراق في دوامة الصراع الحالي، ودعت جميع الأطراف للتهدئة والالتزام بالمسار الدبلوماسي للحفاظ على أمن واستقرار البلاد والمنطقة. من جهته، نفذ الحرس الثوري الإيراني عملية رد واسعة على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، واستهداف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات، وفق وكالة “مهر” الإيرانية. وأكدت التقارير الإيرانية أن الرد جاء في إطار استعادة الردع العسكري وطهران مصممة على الاستمرار في مواجهة الهجمات التي تطال أراضيها ومصالحها، في حين يبقى العراق في موقع الحياد الرسمي، داعياً كافة الأطراف للتهدئة والامتناع عن تحويل أراضيه إلى ساحة تصعيد. في غضون ذلك، طال قصفاً جوياً أمريكياً أمس محافظة ديالى شرق بغداد، وذلك بعدما أصدرت قوات “الحشد الشعبي” بيانا أكدت فيه أن الجيش الأمريكي استهدف المقرات التابعة لعمليات الجزيرة في جرف النصر، مؤكدة عدم وقوع خسائر.