TheSaudiTime

تعزز الرقابة البحرية على باب المندب.. الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن موظفيها باليمن

2026-03-25 - 22:41

البلاد (عدن) دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك جماعة الحوثيين في اليمن إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 موظفاً أممياً محتجزين منذ سنوات، محذراً من تفاقم معاناتهم وأسرهم؛ بسبب هذا الاحتجاز الطويل، الذي يمتد أحياناً إلى خمس سنوات. وأوضح تورك أن من بين المحتجزين ثمانية موظفين من مكتبه الخاص، مؤكداً أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة لمجرد أداء عملهم الإنساني يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويهدد استمرار المساعدات الحيوية التي تعتمد عليها ملايين الأسر اليمنية. ويأتي ذلك في وقت تكثف فيه جماعة الحوثي سيطرتها على تدفق المساعدات الإنسانية، حيث سبق أن اختطفت العشرات من موظفي المنظمات الإغاثية، وفرضت قيوداً صارمة على العمل الإنساني، ما أدى إلى توقف نشاط العديد من البرامج الإغاثية الحيوية. وحذر خبراء من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى انهيار كامل لمنظومة الإغاثة في شمال اليمن، حيث يعتمد أكثر من 18 مليون يمني على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، وفق تقارير برنامج الأغذية العالمي. وفي تطور أمني مرتبط، أعلنت قوات ألوية العمالقة في اليمن ضبط سفينة تهريب قبالة مضيق باب المندب، كانت في طريقها إلى موانئ محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد انطلاقها من ميناء بندر عباس الإيراني. وأفاد بيان رسمي بأن السفينة كانت تحمل أدوية غير مصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، وتم توقيف طاقمها المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة. وأوضحت السلطات أن هذه العملية تعد الثالثة من نوعها، ضمن حملة أمنية مستمرة لتعزيز الرقابة البحرية في المناطق الاستراتيجية قرب مضيق باب المندب، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في المنطقة. تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وخطر توسيع الصراع من الخليج إلى هذا الممر الحيوي، ما قد يؤثر على حركة الملاحة والتجارة الدولية، ويفاقم الأزمات الإنسانية، بما فيها المجاعة في اليمن ودول أخرى مثل السودان وأفغانستان والصومال، وفق تحذيرات الأمم المتحدة. وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد اليمني، حيث تتقاطع الأبعاد الإنسانية والأمنية، بين محاولات جماعة الحوثي للسيطرة على المساعدات، وتحركات الأمم المتحدة لضمان حماية موظفيها واستمرار تدفق المساعدات، إضافة إلى دور الرقابة البحرية في منع تهريب الأسلحة والمستلزمات إلى ميليشيات الحوثي، ما يبرز الحاجة الملحة لتدخل دولي فعال لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.

Share this post: