عقب استهداف منشآت النفط وتحلية المياه.. الأمم المتحدة تحذر من تداعيات بيئية خطيرة للحرب
2026-03-10 - 23:03
البلاد (نيويورك) حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة؛ قد تنجم عن الهجمات التي طالت منشآت النفط ومحطات تحلية المياه في الشرق الأوسط، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، مؤكدة أن هذه الضربات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء، ومصادر المياه الصالحة للشرب. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: إن المنظمة الدولية تتابع بقلق بالغ التقارير الواردة عن استهداف منشآت حيوية مرتبطة بالطاقة وإمدادات المياه، مشيراً إلى أن هذه الهجمات قد تخلف “عواقب بيئية وخيمة” تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء المنطقة. وأوضح دوجاريك خلال مؤتمر صحافي، أن الأمم المتحدة تواصل دق ناقوس الخطر إزاء التصاعد المستمر للعنف في أجزاء من الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وتضرر البنية التحتية المدنية، فضلاً عن زيادة موجات النزوح بين السكان. وأضاف أن استهداف منشآت النفط قد يترتب عليه تأثيرات بيئية مباشرة، من بينها تلوث الهواء وتضرر مصادر المياه والغذاء، وهو ما يهدد حياة ملايين المدنيين الذين يعتمدون على هذه الموارد الأساسية. وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية في المنطقة خلال الأيام الأخيرة. فقد أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، الأحد، أن طائرة مسيّرة إيرانية هاجمت محطة لتحلية المياه، ما تسبب في أضرار بالمرفق الذي يعد أحد المكونات الأساسية لمنظومة إمدادات المياه في البلاد. وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي الإنساني، واتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية المدنيين من آثار العمليات العسكرية. وأكد دوجاريك أهمية تجنب استهداف المرافق المدنية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس وشبكات المياه، محذراً من أن تدمير مثل هذه المنشآت قد يؤدي إلى أزمات إنسانية حادة يصعب احتواؤها. تأتي هذه التطورات في وقت تبادلت فيه إسرائيل وإيران استهداف منشآت نفطية في الأيام الأخيرة، حيث شنت غارات إسرائيلية على مواقع مرتبطة بصناعة النفط داخل إيران، بينما نفذت طهران- بدورها- هجمات استهدفت منشآت للطاقة في المنطقة، ما يزيد من المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة والاستقرار البيئي في الشرق الأوسط.