مبادرات دولية للحوار.. تصاعد الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان
2026-03-15 - 02:23
البلاد (بيروت) شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بسقوط قذائف إسرائيلية على مقر تابع لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) في بلدة ميس الجبل. وأوضحت المصادر أن القذائف استهدفت الكتيبة النيبالية التابعة لقوة اليونيفيل، دون ورود أي تعليق رسمي من الأمم المتحدة أو الجيش الإسرائيلي حتى اللحظة. وتنتشر قوة اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978 كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتأتي الحادثة بعد أيام من هجوم سابق على موقع في بلدة القوزح أدى إلى إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، وسط اتهامات من الرئيس اللبناني جوزيف عون لإسرائيل بالمسؤولية عن الهجوم. في سياق متصل، أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي في بلدة برج قلاويه، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، إضافة إلى إصابة عامل صحي واحد بجروح. وكانت هذه الغارة الثانية خلال ساعات قليلة، بعد حادثة مقتل مسعفين في منطقة الصوانة. ويأتي هذا التصعيد في إطار الحرب الممتدة بين إسرائيل وحزب الله، والتي اتسعت عقب إطلاق الأخير صواريخ على إسرائيل في الثاني من مارس ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع إسرائيل إلى شن غارات يومية مع عمليات توغل بري وتحذيرات بإخلاء مئات الآلاف من السكان. دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس (السبت)، إسرائيل إلى الانخراط في محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية وكافة مكونات المجتمع، مؤكداً استعداده لتسهيلها واستضافتها في باريس. وأشار ماكرون، عبر منشور على منصة “إكس”، إلى ضرورة منع انزلاق لبنان إلى الفوضى، داعياً حزب الله لوقف التصعيد وإسرائيل لوقف الغارات المكثفة، مع تأكيد أهمية مشاركة جميع الأطراف اللبنانية في المفاوضات.