سقوط عدد من الجرحى من المدنيين.. قصف مدفعي وجوي للدعم السريع على الدلنج والأبيض
2026-03-04 - 23:03
البلاد (الخرطوم) تعرضت مدينة الدلنج- إحدى مدن ولاية جنوب كردفان- صباح أمس (الأربعاء)، لقصف مدفعي كثيف نفذته قوات الدعم السريع بالتعاون مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو. وأكدت مصادر محلية أن الهجوم أسفر عن سقوط عدد من الجرحى من المدنيين، فيما تسبب القصف في حالة من الذعر وسط السكان المحليين، الذين يعيشون ظروفًا إنسانية صعبة نتيجة الصراع المستمر. في سياق متصل، شنت قوات الدعم السريع هجومًا بطائرة مسيرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وأسفر الهجوم بحسب شهود عيان عن أضرار جسيمة في أحد مصانع الزيوت داخل المدينة، دون تحديد عدد الإصابات بدقة. وكانت المعارك قد تجددت قبل أيام بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات تحالف “تأسيس” المكونة من الدعم السريع و”الحركة الشعبية لتحرير السودان” بقيادة عبد العزيز آدم الحلو من جهة أخرى، بعد هدوء نسبي أعقب كسر الجيش الحصار المفروض على أكبر مدينتين في الولاية، كادوقلي والدلنج. وتشير التقارير إلى أن مدينتي كادوقلي والدلنج عانتا من حصار متقطع فرضته قوات الدعم السريع لأكثر من عام، قبل أن يُشدد الحصار بعد تشكيل التحالف بين الدعم والحركة الشعبية. وأدى الحصار إلى أزمة إنسانية حادة، شحّت خلالها المؤن والأغذية والأدوية، واضطر بعض السكان إلى أكل أوراق الشجر، بينما نزح أكثر من 800 ألف شخص إلى مناطق سيطرة الحركة الشعبية في بلدة كاودا ومدن أخرى. وبعد معارك كر وفر طويلة، تمكن الجيش السوداني والقوات المشتركة الحليفة له من كسر الحصار المفروض على المدينتين، لكن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيت خارج المدن من جهة الغرب. وتسيطر القوات الحكومية على معظم مدن ولاية جنوب كردفان، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على محلية الدبيبات شمال الولاية وعلى الأجزاء الغربية منها، بالتعاون مع قوات الحركة الشعبية التي تسيطر على منطقة كاودا منذ عام 2011. وتواصل هذه التطورات الميدانية تصعيد النزاع في جنوب وشمال كردفان، فيما يبقى المدنيون في دائرة الخطر وسط استمرار القصف والحصار، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية.