TheSaudiTime

غارات على قندهار.. وكابل تتوعد بالرد.. تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان

2026-03-16 - 01:03

البلاد (إسلام أباد) تصاعد التوتر بين باكستان وأفغانستان مجدداً بعد تنفيذ الجيش الباكستاني ضربات جوية استهدفت ما وصفته إسلام آباد بمواقع عسكرية ومخابئ لمسلحين في جنوب الأراضي الأفغانية، فيما توعدت حكومة طالبان بالرد على ما اعتبرته “عملاً عدوانياً”. وأعلنت مصادر أمنية باكستانية أن القوات المسلحة نفذت عمليات عسكرية استهدفت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في مدينة قندهار، مؤكدة أن هذه المواقع كانت تُستخدم من قبل عناصر مسلحة لتنفيذ هجمات ضد مدنيين داخل باكستان. وقالت مصادر إن الضربات ركزت على ما وصفته بـ”مخابئ إرهابية” مرتبطة بنشاطات مسلحة تستهدف الأراضي الباكستانية. وأفاد سكان محليون في قندهار بأن طائرات عسكرية حلّقت فوق المدينة، فيما سُمعت أصوات انفجارات متتالية في مناطق قريبة، ما أثار حالة من القلق بين السكان. ويُذكر أن زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده يقيم في موقع منعزل داخل المدينة. في المقابل، نفى المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد صحة الرواية الباكستانية، مؤكداً أن الضربات استهدفت مواقع مدنية، بينها مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات وحاوية شحن فارغة في منطقة جبلية. وقال مجاهد إن هذه المواقع لا علاقة لها بأي نشاط عسكري، مشدداً على أن “العمل العدواني الذي نفذته باكستان لن يمر من دون رد”، مضيفاً أن كابل ستجعل إسلام آباد “تواجه عواقب هذه الاستفزازات”. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر بين البلدين منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد السلطات في أفغانستان بإيواء مقاتلين من حركة طالبان باكستان الذين تبنوا عدة هجمات دامية داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه حكومة طالبان بشكل متكرر. وفي سياق متصل، أفاد مسؤول محلي في ولاية كونار بأن القوات الباكستانية أطلقت نحو 159 صاروخاً على الولاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما أعلنت باكستان، أنها أحبطت هجوماً بطائرات مسيّرة قالت إن حركة طالبان الأفغانية تقف وراءه، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ”تجاوز الخط الأحمر” بعد استهداف أهداف مدنية داخل بلاده. وكانت ضربات باكستانية سابقة قد استهدفت مواقع عدة داخل أفغانستان، بينها العاصمة كابل، وأسفرت إحداها عن مقتل أربعة مدنيين وفق بيانات الأمم المتحدة. وبحسب تقرير أممي حديث، أدى التصعيد العسكري منذ أواخر فبراير إلى مقتل 75 مدنياً أفغانياً، إضافة إلى نزوح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل البلاد.

Share this post: