TheSaudiTime

من الخوارزمية إلى الضربة.. «كلود» يرسم مسار اغتيال خامنئي

2026-03-04 - 01:23

البلاد (واشنطن) في تحول غير مسبوق في طبيعة النزاعات العسكرية، كشفت تقارير حديثة عن توظيف نموذج الذكاء الاصطناعي”كلود” (Claude) التابع لشركة Anthropic في عمليات استخباراتية وعسكرية أميركية، لتحديد مواقع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار القادة الإيرانيين، بما أسفر عن تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة، وفق ما وصفه محللون بأنه انعطاف خطير يدخل العالم رسمياً عصر”الحرب الخوارزمية”. رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، الدكتور محمد محسن رمضان قال: إن القيادة المركزية الأمريكية استعانت بالنموذج لتحليل بيانات جغرافية واستخباراتية بالغة التعقيد، بما في ذلك المسح الجغرافي لمجمع باستور في طهران، المقر الرسمي المحصن لخامنئي. وأوضح رمضان، أن”كلود” يعمل كمحرك تحليلي فائق السرعة، يُغذّى بصور الأقمار الصناعية عالية الدقة، وتسجيلات الاتصالات، وتحليل أنماط تحرك المركبات عبر الإشارات الحرارية، إلى جانب بيانات المصادر المفتوحة (OSINT) وتقارير الاستخبارات البشرية (HUMINT)، وليس مجرد أداة تتبع. وفي حال رصد النموذج أي تحركات مريبة بالتزامن مع تغيّر في نمط الاتصالات المشفرة، يقوم بحساب احتمالية وجود شخصية عالية القيمة، ثم يحاكي آلاف السيناريوهات لتحديد التوقيت والمسار الأقل مخاطرة لتنفيذ العملية. وقد تبنت وزارة الدفاع الأميركية مبدأ “التعدد الخوارزمي”، بالاستعانة بنماذج متعددة من شركات مثل OpenAI وGoogle لتقليل الاعتماد على مصدر واحد، رغم ما يصاحبه من تحديات سيبرانية وأمنية معقدة. وكشف اللواء محمود الرشيدي عن وجود خلاف بين البنتاغون وAnthropic حول نطاق استخدام النموذج. فقد طالبت الوزارة بتوسيع استخدامه للمراقبة واسعة النطاق، ودعم الأنظمة العسكرية ذاتية التشغيل، بينما رأت الشركة أن طبيعة النماذج اللغوية الاحتمالية؛ قد تؤدي إلى أخطاء إستراتيجية كارثية في بيئات القتال؛ بسبب افتقارها للإدراك السياقي الكامل. وأضاف الرشيدي أن النزاع تصاعد بعد هجوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الشركة وإصداره أمراً بوقف استخدام النظام مؤقتاً، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي تتحكم فعلياً بالنموذج: الدولة أم الشركة المطورة؟ وحذر الرشيدي- وفقاً للعربية- من تهديدات تقنية جسيمة، تشمل هجمات “حقن التعليمات” التي قد تُضلّل مخرجات النموذج دون اختراقه، و”تسميم البيانات” عبر التأثير التدريجي على مصادر تعلم النموذج، ما قد يؤدي إلى تحيّز أو تضليل النتائج. وختم بالقول: إن القوة لم تعد تُقاس بعدد الجنود أو حجم الترسانة، بل بدقة البيانات وجودة التنبؤات، مؤكداً أن الدولة التي تسيطر خوارزمياً ستملك الأفضلية الإستراتيجية، بعد أن انتقلت المعركة من الميدان التقليدي إلى ما وراء الشاشات، حيث تحدد المعادلات الرقمية مصائر الدول.

Share this post: