TheSaudiTime

مع تصاعد التوترات العسكرية بالشرق الأوسط.. روسيا تحذر من مخاطر انتشار الأسلحة النووية

2026-03-16 - 23:03

البلاد (موسكو) أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن قلقه البالغ بشأن مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية في ظل التوترات العسكرية والسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج. وجاءت تصريحات لافروف في رسالة مصورة للمشاركين في مؤتمر موسكو حول عدم الانتشار النووي، حيث أشار إلى أن الأزمة الحالية تهدد مصداقية المعاهدة وتحد من فاعلية الدبلوماسية كأداة لحل النزاعات الدولية. وأشار لافروف إلى أن الهجوم الذي شنته إسرائيل على منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، بالتزامن مع المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مثل”قمة ازدراء الأعراف والقوانين”، ما أعاق جهود التوصل إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأضاف الوزير الروسي أن تصاعد اعتقاد بعض الدول بأن امتلاك السلاح النووي يمثل ضمانة أمنية يشكل خطراً كبيراً على نظام عدم الانتشار ويزيد احتمال توسع انتشار هذا السلاح. وكانت المفاوضات الأمريكية–الإيرانية قد شهدت خمس جولات انتهت دون نتائج حاسمة عام 2025، بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآت نووية في أصفهان ونطنز وفوردو، ما أدى إلى تصاعد التوترات الإقليمية. وفي اليوم التالي لهجوم يونيو 2025، شنت إيران هجوماً صاروخياً على قاعدة العُديد الجوية في قطر، أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، قبل أن يتم التوصل لاحقاً لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران دخل حيز التنفيذ في 24 يونيو. وفي 2026، استؤنفت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، ولكن في 28 فبراير شنت واشنطن وإسرائيل عملية عسكرية واسعة على المدن الإيرانية الكبرى، معلنين أن الهدف هو الرد على التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية، مع دعوات أميركية لإيران للتحرك داخلياً ضد حكومتها. ورد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية في عدة دول بالمنطقة، منها البحرين، الأردن، العراق، قطر، الكويت، الإمارات، سلطنة عمان، السعودية وسوريا. وتجسد تصريحات لافروف مخاوف موسكو من أن استمرار التصعيد العسكري وتزايد الاعتماد على الترسانة النووية كوسيلة للردع سيؤدي إلى ضعف دور المعاهدات الدولية ويفتح الباب أمام انتشار نووي غير خاضع للرقابة، ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء.

Share this post: