في ظل ما تمثله من توافق سياسي ودعم مؤسسي.. تفاؤل شعبي واسع بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة
2026-02-07 - 22:05
البلاد (عدن) قوبل إعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة بتفاعل واسع في الأوساط الشعبية والسياسية، عكس حالة من التفاؤل العام بإمكانية إحداث نقلة نوعية في أداء السلطة التنفيذية، وفتح مرحلة جديدة عنوانها الفاعلية والإنجاز، في ظل ما تمثله الحكومة من توافق سياسي ودعم مؤسسي. وضمت الحكومة الجديدة 35 وزيرًا، في تشكيلة عكست سعيًا واضحًا إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وتحقيق توازن جغرافي بين المحافظات الشمالية والجنوبية، مع إسناد رئاسة الحكومة للجنوب. وجاء هذا التشكيل امتدادًا لمرحلة إعادة ترتيب مؤسسات الدولة، مع ضخ دماء جديدة إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يعزز الاستقرار الإداري واستمرارية العمل الحكومي. ورأى متابعون أن التشكيلة الحكومية تحمل مؤشرات إيجابية على مستوى التمثيل والشمول، بما يعكس توجهًا نحو إدارة المرحلة بروح تشاركية قادرة على استيعاب التحديات المعقدة التي تمر بها البلاد. كما اعتُبر أن حجم الحكومة يمنحها مرونة أكبر في توزيع المهام، وتكثيف الجهود لمعالجة الملفات المتراكمة في القطاعات الخدمية والاقتصادية والأمنية. وسجّل التشكيل الحكومي حضورًا لافتًا للمرأة من خلال إسناد ثلاث حقائب وزارية، في خطوة وُصفت بأنها تقدم مهم في مسار تمكين المرأة وتعزيز دورها في مواقع صنع القرار، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ورؤية الدولة لتعزيز الكفاءة والتنوع في العمل التنفيذي. وتصدرت الملفات الوطنية الكبرى أولويات الحكومة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة، توحيد الأجهزة العسكرية والأمنية، تحسين الأوضاع المعيشية، وتنشيط الاقتصاد الوطني، إلى جانب ترسيخ الاستقرار في المناطق المحررة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين اليومية. وأكدت قراءات للمشهد أن نجاح الحكومة الجديدة يستند إلى ما تحظى به من شرعية سياسية ودعم إقليمي، ما يمنحها قدرة أكبر على تنفيذ برنامجها، وفرض حضور الدولة، وتسريع وتيرة الإصلاحات المالية والإدارية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية. وتعكس أصداء الشارع اليمني تفاؤلًا بإمكانية استعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، في ظل تطلع واسع إلى مرحلة جديدة تتجاوز التحديات السابقة، وتؤسس لواقع أكثر استقرارًا. وبينما تبدأ الحكومة عملها، تتجه الأنظار إلى قدرتها على تحويل هذا التفاؤل الشعبي إلى إنجازات ملموسة، تعيد للدولة دورها، وتضع اليمن على مسار التعافي والتنمية.