TheSaudiTime

معارك كردفان تشتعل مجدداً.. الجيش السوداني يصد هجوماً واسعاً على الدلنج

2026-03-01 - 23:53

البلاد (الخرطوم) تجدّدت المواجهات العسكرية في إقليم كردفان جنوبي السودان، بعد إعلان الجيش السوداني صد هجوم شنّته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، في تطور يعكس استمرار احتدام الصراع المسلح واتساع تداعياته الميدانية والإنسانية. ووفق مصادر عسكرية، فإن قوات الدعم السريع حاولت التقدم نحو المدينة، إلا أن الجيش تصدى للهجوم وكبّد القوة المهاجمة خسائر في الأرواح والعتاد، مؤكداً تدمير عدد من المركبات العسكرية والاستيلاء على أخرى، مع بدء عمليات تمشيط في محيط المدينة لضمان تثبيت السيطرة. وأشارت مصادر موالية للجيش إلى أن الهجوم نُفّذ من ثلاثة اتجاهات رئيسية شمالاً وغرباً وشرقاً، بهدف اختراق دفاعات المدينة وقطع خطوط الإمداد، إلا أن القوات الحكومية تمكنت من منع التقدم نحو مركز الدلنج. وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع فقط من إعلان الجيش فك الحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على مدينتي الدلنج وكادوقلي، ما يجعل الهجوم الأخير محاولة لإعادة تطويق المنطقة واستعادة الضغط العسكري على القوات الحكومية. في المقابل، أعلنت منصات تابعة لقوات الدعم السريع وتحالفاتها، ومنها عناصر مرتبطة بـ الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، أن القوات المهاجمة حققت تقدماً ميدانياً وسيطرت على مواقع قريبة من المدينة، بينها بلدة التكمة الواقعة قرب مطار الدلنج. كما تحدثت تلك المنصات عن قطع الطريق الرابط بين الدلنج وبلدة هبيلا، وهو أحد أهم طرق الإمداد للقوات الحكومية، معتبرة ذلك خطوة نحو إعادة فرض الحصار على المدينة، في وقت لم يصدر تأكيد مستقل لهذه المعطيات. وبالتزامن مع معارك جنوب كردفان، أفادت تقارير محلية بسقوط قتلى في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف تجمعاً مدنياً قرب سوق المدينة، ما أدى إلى تدمير مخازن تجارية ومحلات وورش صناعية ومنشآت اقتصادية. وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية في الإقليم، مع استمرار استخدام الطائرات المسيّرة والقصف بعيد المدى، ما يفاقم المخاطر على المدنيين والبنية التحتية. ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، على خلفية الخلاف حول دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية، وهي الحرب التي تسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين السكان داخل البلاد وخارجها. وتُظهر الاشتباكات الأخيرة في كردفان أن مسار الحرب لا يزال مفتوحاً على مزيد من التصعيد، خصوصاً في المناطق الإستراتيجية التي تتحكم في طرق الإمداد والانتشار العسكري، ما ينذر بموجة جديدة من النزوح والتدهور الإنساني في الإقليم المضطرب.

Share this post: