غضب أهالي الجنوب اللبناني يتصاعد.. حزب الله يلوح بحرب مفتوحة
2026-03-04 - 01:23
البلاد (بيروت) مع توسع رقعة الصراع بين إيران وإسرائيل، شهد لبنان تصعيداً كبيراً على الجبهة الجنوبية، حيث أعاد حزب الله فتح جبهات البلاد بعد إطلاقه صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، معلناً أن ذلك جاء “انتقاماً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وفي تصريحاته، أكد قيادي بارز في الحزب أمس (الثلاثاء) أن “إذا أراد العدو حرباً مفتوحة فلتكن حرباً مفتوحة”، في رسالة تهديد مباشرة لإسرائيل، وسط حالة من الغضب والاستياء بين السكان المحليين. وعمت حالة من الغضب بين اللبنانيين، مع نزوح آلاف المدنيين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. وعبّر عدد من اللبنانيين عن سخطهم من ما وصفوه بـ”مغامرة” حزب الله الجديدة، معتبرين أن إطلاق الصواريخ والمسيرات يمثل تحدياً لموقف الدولة، وحقها السيادي في احتكار قرار الحرب والسلم. ووصف البعض التحرك بأنه “حرق البلاد من أجل خامنئي”، مشيرين إلى معاناة السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن، في ظل غياب مراكز إيواء تحفظ كرامتهم. وأوضحت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن التقديرات المتحفظة تشير إلى نزوح نحو 30 ألف شخص إلى ملاجئ في لبنان نتيجة الأعمال القتالية. بالتوازي، جدد الجيش الإسرائيلي توجيه إنذارات الإخلاء لنحو 80 بلدة في جنوب لبنان، فيما دفع بقوات برية إضافية إلى الجنوب في ما وصفه المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني بأنه “إجراء تكتيكي لمنع هجمات حزب الله”. وأكد شوشاني أن هذا الإجراء ليس مناورة عسكرية أو هجوماً برياً، لكنه يأتي تحسباً لتصعيد محتمل من الحزب. وتتمركز القوات الإسرائيلية حتى الآن في خمسة مواقع في الجنوب اللبناني، لكنها وسّعت انتشارها إلى نقاط إضافية قرب الحدود، في محاولة لصد أي هجمات مستقبلية. ورغم إعلان الحكومة اللبنانية الاثنين حظر النشاطات العسكرية لحزب الله، واصلت الجماعة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو شمال إسرائيل. ورد الجيش الإسرائيلي بقصف عشرات القرى والبلدات في الجنوب، بالإضافة إلى تنفيذ عشرات الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، في مشهد يعكس تصاعداً خطيراً في المواجهة بين الطرفين، مع تزايد المخاوف الإنسانية؛ بسبب النزوح وتهديد المدنيين.