الحرس الثوري الإيراني يستهدف ناقلة نفط
2026-03-08 - 00:43
البلاد (طهران) أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس (السبت)، عن إصابة ناقلة نفط بمسيّرة انتحارية بعد تجاهلها حظر الملاحة المفروض في مضيق هرمز، ما يعكس تصاعد التوترات في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي، الذي يشهد حركة بحرية شبه مشلولة في ظل الصراع العسكري الأمريكي-الإسرائيلي مع إيران. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني تعليقاً على إعلان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن البحرية الأمريكية سترافق السفن التجارية في المضيق: إن إيران”في انتظارهم”، مشيراً إلى التاريخ الطويل للصراعات البحرية في المنطقة، وذكر حادثة استهداف ناقلة النفط الأميركية العملاقة بريدجتون عام 1987، إضافة إلى الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط. يأتي هذا التصعيد في سياق العمليات العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة واسعة النطاق ضد إيران، مستهدفة ما وصفه البيت الأبيض بـ”التهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية”. وأسفرت الضربات عن مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، بينهم المرشد علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي. ورد الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عمليات واسعة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة ضد أهداف إسرائيلية، إضافة إلى استهداف القواعد العسكرية الأميركية في البحرين، الأردن، قطر، الكويت، الإمارات، والسعودية، ما يعكس استراتيجيته في الرد المتدرج والمتنوع على الضربات الأميركية والإسرائيلية. وتعد منطقة مضيق هرمز واحدة من أهم النقاط البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ويشكل أي تصعيد عسكري فيه تهديداً مباشراً لاستقرار أسواق الطاقة العالمية، مع انعكاسات اقتصادية وسياسية تتجاوز الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الدولي. ويثير استهداف ناقلات النفط ومناورات البحرية الأميركية المخاوف من توسيع نطاق الحرب البحرية، بما في ذلك احتمالية وقوع تصادمات مباشرة بين السفن الإيرانية والأميركية، ما قد يؤدي إلى أزمة دولية واسعة تشمل أسعار النفط، حركة التجارة العالمية، واستقرار المنطقة بأكملها.