TheSaudiTime

طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي

2026-02-19 - 00:43

البلاد (جنيف) أكدت الولايات المتحدة عزمها منع إيران من امتلاك سلاح نووي “بأي وسيلة”، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين وسط إشارات حذرة إلى إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي. وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك قدرات نووية عسكرية، معتبراً أن تصريحات إيران بشأن استخدام هذه الأسلحة “غير مقبولة على الإطلاق”. وجاءت تصريحاته على هامش اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة، حيث تتزايد المخاوف الدولية من تطور البرنامج النووي الإيراني. تأتي هذه المواقف في أعقاب جولة مفاوضات غير مباشرة عقدت في جنيف بوساطة سلطنة عُمان، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “الطريق نحو الاتفاق بدأ”، مشيراً إلى التوافق على مبادئ توجيهية عامة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن صياغته ستستغرق وقتاً. من جانبه، رأى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن إيران لا تزال غير مستعدة للاعتراف ببعض “الخطوط الحمراء” التي وضعتها الإدارة الأميركية، في إشارة إلى استمرار فجوات جوهرية في المواقف. في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية أنها تتعامل مع المسارين الدبلوماسي والعسكري بالتوازي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن طهران تتابع المفاوضات مع الحفاظ على “الجاهزية الدفاعية القصوى”، معتبرة أن التفاوض والاستعداد العسكري عنصران مكملان لحماية الأمن القومي. وأوضحت أن وزير الخارجية قدم إحاطة رسمية حول تقدم المحادثات، بينما سيقدم المتحدث باسم الخارجية لاحقاً مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج اللقاءات. على الصعيد السياسي، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تتخلى عن برنامجها النووي السلمي. وأكد استعداد طهران للخضوع لأي آليات تحقق دولية لإثبات سلمية البرنامج. في الوقت ذاته، ترفض إيران إدراج ملفات أخرى ضمن التفاوض، مثل برنامجها الصاروخي أو علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة، وهو ما يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع واشنطن. تسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي، بينما تطالب طهران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل قبولها قيوداً على برنامجها النووي. وجاءت جولة جنيف الأخيرة بعد جولة أولى عقدت مطلع فبراير الجاري ووصفت بالإيجابية، فيما يتوقع عقد جولة ثالثة خلال أسابيع، وسط ترقب دولي لما إذا كانت هذه المحادثات ستقود إلى اتفاق جديد أو تعيد إنتاج مسار التعثر السابق.

Share this post: