TheSaudiTime

طهران مستمرة في استهداف المدنيين وتهديد الاستقرار.. السعودية ودول الخليج.. مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الأزمة

2026-03-28 - 22:40

البلاد (الرياض) مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يبرز الدور الحيوي للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في أي مساع دبلوماسية؛ تهدف إلى احتواء الأزمات مع إيران، فقد أكدت الأحداث الأخيرة أن إشراك دول الخليج في المحادثات المباشرة مع الجانب الإيراني يعزز فرص نجاحها، ويضمن أن تكون النتائج متوازنة، وتعكس مصالح المنطقة، لا سيما في ظل محاولات طهران استهداف دول الخليج بصورة متكررة. وفي هذا السياق، استمرت الهجمات الإيرانية والميليشيات التابعة لها على الأراضي الخليجية، ما يوضح خطورة الوضع الأمني، وتأثيره المباشر على المدنيين؛ إذ صرّح المُتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بالإضافة إلى اعتراض وتدمير خمس مسيّرات خلال الساعات الماضية، في سلسلة من الردود الدفاعية الدقيقة، التي حافظت على أمن السكان والممتلكات. وتشير الهجمات المستمرة للميليشيات العراقية المنفلتة، التي تعمل بتوجيه إيراني، إلى تأثيرها السلبي على استقرار العراق وعلاقاته مع المملكة ودول مجلس التعاون. فهذه الميليشيات لا تمثل إرادة الدولة العراقية، بل تزيد من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ما يحتم على دول الخليج العمل بشكل مباشر مع بغداد؛ لدعم سيادة الدولة ومنع استغلال أراضيها ضد جيرانها. كما تكشف طبيعة الهجمات الإيرانية عن نوايا غير صادقة بشأن الأهداف العسكرية المعلنة؛ فقد ركزت الطائرات المسيّرة والصواريخ على الأعيان المدنية في دول الخليج، بما في ذلك المنشآت الحيوية والمناطق السكنية، ما يعكس تجاهل طهران للقانون الدولي ومبادئ الحروب العادلة، ويؤكد أن الادعاءات حول استهداف قواعد عسكرية فقط لا تعكس الواقع على الأرض. وبالتالي، فإن أي مبادرة سلام أو اتفاق لوقف التصعيد لن ينجح إلا بمشاركة فعالة للمملكة، ودول الخليج، وتنسيق مستمر مع العراق لوقف استخدام أراضيه ضد دول الجوار. كما أن تعزيز القدرات الدفاعية والتصدي للهجمات المستمرة، يظل ركيزة أساسية لحماية الأمن والاستقرار الإقليمي، وضمان أن تكون المحادثات مع إيران مبنية على واقع جيوسياسي متوازن ومسؤول.

Share this post: