وسط اتساع رقعة الصراع الإقليمي.. تحذير أمريكي وضربة جوية ضد الحشد الشعبي
2026-03-01 - 23:53
البلاد (بغداد) شهدت الساحة الأمنية في العراق تطورات متسارعة، بعد تحذير أصدرته السفارة الأميركية في بغداد لرعاياها من تهديدات محتملة تستهدف المصالح الأمريكية، بالتزامن مع ضربة جوية أودت بحياة أربعة عناصر من قوات الحشد الشعبي في محافظة ديالى، ما يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الإقليمي المتنامي. وأكدت البعثة الأمريكية، أن التهديدات لا تقتصر على المنشآت الرسمية، بل قد تشمل شركات ومطاعم وأفراداً، داعية المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر وتجنب التجمعات الكبيرة، في ظل احتمال تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مشيرة إلى أن الوضع الأمني في البلاد “معقد وقابل للتغير بسرعة”. وفي تطور ميداني بارز، أفادت مصادر أمنية بمقتل أربعة من عناصر الحشد الشعبي وإصابة ثمانية آخرين في غارة استهدفت أحد مقراتهم في ديالى شمال شرق العاصمة، بينما أكد مصدر من داخل الفصيل وقوع الخسائر ذاتها نتيجة الهجوم. وجاءت هذه الضربة بعد أقل من يوم على هجوم استهدف قاعدة للحشد في منطقة جرف الصخر جنوب البلاد، أسفر عن سقوط قتيلين على الأقل، في موقع يُعد من أبرز مقرات كتائب حزب الله الموالية لإيران ضمن تشكيلات الحشد. ولم تتضح بعد الجهة التي نفذت الضربات، وسط تكهنات تربطها بالتوتر العسكري المتصاعد في المنطقة. بالتوازي مع ذلك، دوّت انفجارات قرب القنصلية الأميركية في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، حيث أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم أن قوات التحالف الدولي تمكنت من إسقاط صواريخ وطائرات مسيّرة مفخخة كانت تحلق في سماء المدينة. وفي المقابل، توعدت كتائب حزب الله بالرد، معلنة نيتها استهداف القواعد الأميركية في العراق “قريباً”، في مؤشر على احتمال اتساع دائرة المواجهة داخل البلاد. وفي سياق الاحتياطات الأمنية، قررت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق الأجواء لمدة 24 ساعة، بعد أن كان القرار الأولي يقضي بإغلاقها لساعتين فقط، وذلك استناداً إلى تقييم مستمر للموقف الأمني. وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد العسكري الأوسع في المنطقة، عقب العملية المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي استهدفت مواقع عسكرية عدة، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أهداف مختلفة في المنطقة، بينها قواعد عسكرية أمريكية.