22 قتيلاً غالبيتهم نساء وأطفالاً.. الاحتلال يصعد الغارات على غزة
2026-01-31 - 22:46
البلاد (غزة) صعّدت إسرائيل، أمس (السبت)، عملياتها العسكرية في قطاع غزة، مجددةً قصفها الجوي على مناطق متفرقة من القطاع، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية وحتى الآن 22 قتيلاً جراء الغارات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن العدد مرشح للارتفاع في ظل استمرار عمليات القصف، وصعوبة وصول طواقم الإسعاف إلى بعض المناطق المستهدفة. من جهته، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل: إن غالبيّة القتلى من النساء والأطفال، موضحاً أن فرق الإنقاذ ما زالت تحاول انتشال عدد من المفقودين العالقين تحت أنقاض المباني المدمرة، بحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس». وفي السياق ذاته، أعلنت المديرية العامة للشرطة في غزة أن طواقم الإسعاف والإنقاذ تواصل إخلاء القتلى والجرحى؛ جراء استهداف الطائرات الإسرائيلية مركز شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، مؤكدةً أن عدداً من الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين تحت ركام المبنى المستهدف. في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارات استهدفت ما وصفها بـ«بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة حماس»، مؤكداً أن العمليات العسكرية الحالية تأتي «رداً على انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار» الذي قال إن الحركة خرقته يوم أمس. من جانبها، نددت حركة حماس بالغارات الإسرائيلية، معتبرةً أن إسرائيل «تواصل حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني»، ومتهمةً إياها بـ«التلاعب باتفاق وقف إطلاق النار والاستخفاف بجهود الوسطاء». ووصفت الحركة، في بيان، القصف المتواصل على القطاع ووقوع ضحايا مدنيين بأنه «مجزرة جديدة وجريمة وحشية وخرق فاضح لاتفاق وقف النار». ودعت حماس الدول الضامنة للاتفاق، إضافة إلى الإدارة الأميركية، إلى التحرك العاجل لوقف ما وصفته بالسياسة الإسرائيلية التي «تقوّض اتفاق وقف إطلاق النار وتدفع بالأوضاع نحو مزيد من التصعيد». وكانت إسرائيل قد شنت، أمس الجمعة، غارات مماثلة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب ووسط قطاع غزة، في استمرار للتصعيد العسكري رغم سريان الاتفاق. يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ضمن المرحلة الأولى من خطة السلام لغزة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشملت تبادل الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين بين الجانبين. ونصّت المرحلة الثانية من الخطة، المكونة من 20 نقطة، على نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب إنشاء قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وسط تباين واسع في المواقف بشأن آليات التنفيذ ومستقبل القطاع.