مقتل 129 صحافياً وإسرائيل تتحمل مسؤولة 86 منهم
2026-02-25 - 23:03
البلاد (نيويورك) كشف تقرير صادر عن لجنة حماية الصحافيين أن عام 2025 سجل حصيلة قياسية جديدة في عدد قتلى الصحافيين حول العالم، حيث قُتل 129 صحافياً وعاملاً في وسائل الإعلام، في ثاني رقم قياسي سنوي متتالٍ، ما يجعله العام الأكثر دموية منذ بدء توثيق هذه البيانات قبل أكثر من ثلاثة عقود. وأفادت اللجنة بأن أكثر من ثلاثة أرباع حالات القتل وقعت في سياقات نزاعات مسلحة، مشيرة إلى أن إسرائيل تتحمل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات، وفقاً لبياناتها. ولفت التقرير إلى أن أكثر من 60 في المئة من الصحافيين الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية كانوا فلسطينيين يغطون الحرب في قطاع غزة، في حين يؤكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستهدف الصحافيين بشكل متعمد. وقالت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ إن الصحافيين يُقتلون بأعداد غير مسبوقة في وقت تزداد فيه أهمية الوصول إلى المعلومات، محذرة من أن استهداف الإعلاميين يهدد حق المجتمعات في المعرفة ويقوض الشفافية الدولية. وسلّط التقرير الضوء على تزايد المخاطر في مناطق نزاع أخرى، إذ ارتفع عدد الصحافيين الذين قُتلوا في كل من أوكرانيا والسودان مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على اتساع نطاق التهديدات التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي في مناطق الصراع. كما وثقت اللجنة تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات القتل، مع تسجيل 39 حالة خلال العام، من بينها 28 حالة في غزة نُسبت إلى إسرائيل وخمس عمليات نُسبت إلى قوات الدعم السريع في السودان. وفي أوكرانيا، قُتل أربعة صحافيين نتيجة ضربات بطائرات مسيّرة روسية، وهو أعلى عدد سنوي منذ بداية الحرب. ولم تقتصر المخاطر على مناطق الحرب، إذ أشار التقرير إلى استمرار استهداف الصحافيين بسبب تحقيقاتهم في قضايا الفساد والجريمة المنظمة. ففي المكسيك قُتل ستة صحافيين خلال العام ولا تزال قضاياهم بلا حل، بينما سُجلت جرائم قتل مشابهة في دول أخرى بينها الفلبين والهند والبيرو، إضافة إلى حادثة طعن صحافي في بنغلادش على خلفية تحقيقات تتعلق بشبكات احتيال. وأكدت اللجنة أن تفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب يشكل أحد أبرز أسباب تصاعد استهداف الصحافيين، مشيرة إلى أن غياب التحقيقات الشفافة والمحاسبة القانونية يساهم في تكرار هذه الجرائم، ويزيد من هشاشة بيئة العمل الإعلامي حول العالم.